السيد علي الحسيني الميلاني
343
دراسات في منهاج السنة لمعرفة ابن تيمية ، مدخل لشرح منهاج الكرامة
أيضا ، ولذلك سمي ذو النورين " ( 1 ) . لا عتب من النبي على عثمان وقد عتب على علي بل إنه يفضل تزويج عثمان ! فيقول : " بل لو قال القائل : إنه لا يعرف من النبي صلى الله عليه وسلم أنه عتب على عثمان في شئ ، وقد عتب على علي في غير موضع ، لما أبعد . فإنه لما أراد أن يتزوج بنت أبي جهل اشتكته فاطمة لأبيها . . . " ( 2 ) . وقال : " مصاهرة عثمان له لم يزل فيها حميدا ، لم يقع منه ما يعتب عليه فيها حتى قال : لو كان عندنا ثالثة لزوجناها عثمان . وهذا يدل على أن مصاهرته للنبي صلى الله عليه وسلم أكمل من مصاهرة علي له " ( 3 ) . أقول : وهنا مطالب : الأول : في أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، رد أبا بكر وعمر ، واعتذر بأن زواجها بيد الله ، ثم لما خطبها علي زوجها منه وصرح بأنه كان بأمر من الله . والأحاديث في هذا كثيرة وصحيحة ( 4 ) .
--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 36 . ( 2 ) منهاج السنة 4 / 242 . ( 3 ) منهاج السنة 8 / 235 . ( 4 ) وهي من روايات : النسائي ، وابن جرير الطبري ، والطبراني ، والحاكم ، والخطيب ، وابن عساكر ، والبيهقي ، والهيثمي ، والمتقي الهندي ، وغيرهم ، فراجع : الخصائص رقم 123 فما بعد ، ومجمع الزوائد 9 / 204 ونص على أن رجاله ثقات ، كنز العمال 11 / 32891 ، 13 / 37753 ، فيض القدير 2 / 215 ، ذخائر العقبى : 13 ، 32 ، 86 .